سعاد الحكيم
387
المعجم الصوفي
- وكل شيء أو حقيقة في العالم تحولت إلى خزانة للحقائق والقوى المودعة في ذاتها . يقول ابن عربي : ( 1 ) « . . . فخزائنها أعني خزائن الأشياء التي هي أوعيتها المخزونة فيها انما هي امكانات الأشياء ليس غير ذلك . . . » ( فتوحات 3 / 193 ) . « وخزائنه [ الحق ] : علمه ، ومختزنه : نحن . » ( فتوحات 4 / 108 ) . « فإنه ما من شيء الا عنده خزائنه ، ولا تكون خزائن الا بما يختزن فيها . فالأشياء عنده مختزنة في حال ثبوتها ، فإذا أراد تكوينها لها انزلها من تلك الخزائن وامرها أن تكون ، فتكتسي حلة الوجود فيظهر عينها لعينها . . . » ( فتوحات 4 / 293 ) . « . . . وكانت الحقائق التي جمعها الانسان متبددة في العالم فناداها الحق من جميع العالم فاجتمعت ، فكان من جمعيتها الانسان فهو : خزانتها . فوجوه العالم مصروفة إلى هذه الخزانة الانسانية . . . » ( فتوحات 3 / 390 ) . « وإذا كان هو عين المنة ، فأنت الخزانة . فالعالم خزائن المنن الإلهية ، ففينا اختزنت مننه ، سبحانه ، فما هو لنا بأين ، ونحن له « أين » . . . فاعياننا « أين » لظهوره . . . » ( فتوحات 2 / 74 - 75 ) . « قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى » [ 17 / 110 ] فما ندعو الا الها واحدا له هذه الأسماء المختلفة الحقائق والمدلولات ، ولم تزل له هذه الأسماء أزلا وهذه هي الخزائن الإلهية ، التي فيها خزائن الامكانات المخزونة فيها الأشياء . . . » ( فتوحات 3 / 193 ) . ( 2 ) « فجميع ما نتكلم فيه [ ابن عربي ] في مجالسي وتصانيفي انما هو من حضرة القرآن وخزائنه ، أعطيت مفتاح الفهم فيه والامداد منه » . ( فتوحات 3 / 334 ) . ( 3 ) اما بخصوص النصوص التي تثبت ان كل موجود يتحول عند ابن عربي إلى خزانة للقوى المودعة فيه ، فإننا سنكتفي بايراد نص يتكلم فيه على